ابن عبد البر

420

التمهيد

وأما وادي محسر فهو دون المزدلفة فكل من وقف بعرفة للدعاء ارتفع عن بطن عرنة وكذلك من وقف صبيحة يوم النحر للدعاء بالمشعر بالحرام وهو المزدلفة ارتفع عن وادي محسر قال الشافعي والمزدلفة مما يلي عرفة وليس المأزمان من المزدلفة إلى أن تأتي وادي محسر عن يمينك وشمالك من تلك البطون والشعاب والجبال كلها من مزدلفة واختلف الفقهاء فيمن وقف من عرفة بعرنة فقال مالك فيما ذكر ابن المنذر عنه يهريق دما وحجه تام وهذه رواية رواها خالد بن نزار عن مالك قال أبو إسحاق بن شعبان عرنة موضع الممر من عرفة ثم ذلك الوادي من فناء المسجد إلى مكة إلى العلم الموضوع للحرم قال وعرفة كل سهل وجبل أقبل على الموقف فيما بين التلعة إلى أن يفضوا إلى طريق نعمان وما أقبل من كبكب من عرفة وذكر أبو المصعب أنه كمن لم يقف وحجه فائت وعليه الحج من قابل إذا وقف ببطن عرنة وروي عن ابن عباس قال من أفاض من عرنة فلا حج له وقال القاسم وسالم من وقف بعرنة حتى دفع فلا حج له وذكر ابن المنذر هذا القول عن الشافعي قال وبه أقول لأنه لا يجزيه أن يقف بمكان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يقف به